محمد بن محمد حسن شراب

312

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد فيه : فتح « اللام » الأولى وكسر الثانية فرقا بين المستغاث به والمستغاث من أجله . [ الخزانة / 2 / 429 ، وسيبويه / 1 / 319 ] . ( 283 ) وأكذب النّفس إذا حدّثتها إنّ صدق النّفس يزري بالأمل قاله لبيد بن ربيعة . قالوا : ومن الأفعال الجامدة « كذب » التي تستعمل للإغراء بالشيء والحثّ عليه ، ويراد بها الأمر به ولزومه وإتيانه ، لا الإخبار عنه ، ومنه قولهم : كذبك الأمر ، وكذب عليك ، يريدون الإغراء به والحمل على إتيانه ، أي : عليك به فالزمه وائته ، وقولهم : كذبك الصيد ، أي : أمنك ، فارمه ، وأصل المعنى : كذب فيما أراك وخدعك ولم يصدقك ، فلا تصدقه فيما أراك ، بل عليك به والزمه وائته ، ثم جرى هذا الكلام مجرى الأمر بالشيء والإغراء به والحث عليه والحضّ على لزومه وإتيانه من غير التفات إلى أصل المعنى ؛ لأنه جرى مجرى المثل ، والأمثال لا يلاحظ فيها أصل معناها وما قيلت بسببه ، وإنما يلاحظ فيها المعنى المجازي الذي نقلت إليه . وهذا الكلام إما من قولهم : كذبته عينه ، أي : أرته ما لا حقيقة له . وإما من قولهم : « كذب نفسه ، وكذبته نفسه » ، إذا غرّها أو غرّته ، وحدثها أو حدثته بالأماني البعيدة . ومعنى البيت : نشطها وقوّها ومتنها ، ولا تثبطها ، فإنك إن صدقتها ، أي : ثبطتها وفترتها ، كان ذلك داعيا إلى عجزها وكلالها وفتورها خشية التعب في سبيل ما أنت تريده . [ الحماسة / 148 ، والخزانة / 5 / 112 ] . ( 284 ) حجبت تحيّتها فقلت لصاحبي ما كان أكثرها لنا وأقلّها البيت شاهد على زيادة « كان » بين « ما » وفعل التعجب . ( 285 ) أقيم بدار الحزم ما دام حزمها وأحر إذا حالت بأن أتحوّلا البيت لأوس بن حجر . والبيت شاهد على الفصل بين فعل التعجب « أحر » والمتعجب منه بالظرف « إذا » ، وهو هنا ظرف محض لم يتضمن معنى الشرط ، ومتعلق بآخر . [ الأشموني / 3 / 24 ، والعيني / 3 / 659 ، والتصريح / 2 / 90 ] . ( 286 ) فنعم ابن أخت القوم غير مكذّب زهير حسام مفرد من حمائل